عزيزة فوال بابتي
1197
المعجم المفصل في النحو العربي
تعالى : إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ « 1 » ومثله على : « عليّ العوض » وإذا لحقت حرفي الجرّ « اللّام » و « الباء » فتتصل بهما اتّصالا مباشرا ولا حاجة لنون الوقاية مثل : « لي كتاب » و « بي شفقة على المساكين » . وإذا اتصلت ياء المتكلم بالأحرف المشبّهة بالفعل : إنّ ، أنّ ، كأنّ ، لكنّ ، ليت ، لعلّ ، ففي الأحرف المنتهية بالنّون المشدّدة يجوز أن تتصل نون الوقاية بآخرها أو عدم اتصالها بها ، فتقول : « إني أو إنّني آمنت باللّه » و « كأنّي أو كأنّني طفلة مدلّلة » و « لكنّي أو لكنّني شابّة » و « علمت أنّي أو أنّني ناجحة » أمّا ليت فالأغلب أن تدخلها نون الوقاية قبل ياء المتكلّم ، مثل قوله تعالى : يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ . . . « 2 » وقد تحذف منها نون الوقاية لإقامة الوزن ، كقول الشاعر : كمنية جابر إذ قال : ليتي * أصادفه وأفقد جلّ مالي فحذفت نون الوقاية وكسر آخر الحرف « ليت » . أمّا إذا اتصلت ياء المتكلم ب « لعلّ » فالأكثر أن تلحقها نون الوقاية ، مثل : « أجتهد لعلّني أبلغ ما أريد » والمشهور عدم اقترانها بنون الوقاية ، كقوله تعالى : إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ « 3 » وكقوله تعالى : يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ « 4 » وكقول الشاعر : فقلت أعيراني القدوم لعلّني * أخطّ بها قبرا لأبيض ماجد وقد تتصل ياء المتكلم بالفعل « عسى » الذي هو من أفعال المقاربة فتصيّره حرفا بمعنى : « لعلّ » ، أي : تغيّر فيه المعنى والعمل فبعد أن كان من أفعال المقاربة التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأول اسما لها وتنصب الثاني خبرا تصير « عسى » حرفا من الحروف المشبهة بالفعل بمعنى : « لعلّ » فتدخل مثلها على المبتدأ والخبر ، فتنصب الأول اسما لها ، وترفع الثاني خبرا لها ، مثل : ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعني : لعلّي أو عساني وفيه دخلت نون الوقاية قبل ياء المتكلم في عسى فصارت « عساني » وفيه أيضا « لعلّ » اتصلت بها ياء المتكلم دون اقترانها بنون الوقاية فتلفظ « لعلّي » . وياء المتكلّم تسمّى أيضا ياء الإضافة ياء النّفس . ياء المثنّى هي التي تكون علامة على النّصب أو الجرّ في الاسم المثنّى كقوله تعالى : قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ « * 1 » « زوجين » : مضاف إليه مجرور ب « الياء » لأنّه مثنّى « اثنين » مفعول به منصوب بالياء لأنه ملحق بالمثنّى وكقوله تعالى : إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ « * 2 » « اثنين » مضاف إليه مجرور بالياء لأنه ملحق بالمثنّى وكقوله تعالى : كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها « * 3 » . الياء المحذوفة من بنية الكلمة تحذف الياء من كلمة « يد » والأصل : « يدي » حذفا سماعيّا وغير قياسي بدليل قولك : « يديت إلى فلان يدا » أي : أهديته هديّة . وكذلك تحذف من كلمة « مئة » والأصل : « مئية » ومن كلمة « دم »
--> ( 1 ) من الآية 8 من سورة العنكبوت . ( 2 ) من الآية 23 من سورة مريم . ( 3 ) من الآية 10 من سورة طه . ( 4 ) من الآية 36 من سورة غافر . ( * 1 ) من الآية 40 من سورة هود . ( * 2 ) من الآية 40 من سورة التوبة . ( * 3 ) من الآية 33 من سورة الكهف .